أصول الدعوة

Last Updated : 14-01-2024
4 Lessons
2 Enrolled

نقصد بالدعوة، الدعوة إلى الله، قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ، والمقصود بالدعوة إلى الله: إلى دينه، وهو الإسلام {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ} الذي جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- من ربه -سبحانه وتعالى، فالإسلام هو موضوع الدعوة وحقيقتها، وهذا هو الاصل الأول للدعوة. وقد بلَّغ الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- هذا الإسلام العظيم أحسن تبليغٍ وأكمله، وظل يدعو إلى الله منذ أن أكرمه الله بالرسالة إلى حين انتقاله إلى جوار ربه الكريم، ولهذا أرسله الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} ، فهو -صلى الله عليه وسلم- الداعي الأول إلى الإسلام، فالداعي إذن هو الأصل الثاني للدعوة.

والذين دعاهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى الإسلام وبلَّغهم رسالته هم العرب وغيرهم؛ لأن رسالته عامَّة إلى جميع البشر، غير مقصورة على العرب، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} ، فالمدعوّ إلى الإسلام إذن هو الأصل الثالث للدعوة.

وقد قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالدعوة إلى الإسلام بالوسائل والأساليب والمناهج التي أوحى بها الله إليه، والثابتة في القرآن والسنة النبوية الكريمة، وهذه الوسائل والأساليب وما يتصل بها هي الأصل الرابع للدعوة.

ماذا ستتعلم؟